الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

70

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 67 : ما معنى البروج المشيدة في قوله تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ الجواب / قال علي بن إبراهيم : يعني الظّلمات الثلاث التي ذكرها اللّه ، وهي : المشيمة ، والرّحم ، والبطن « 1 » . * س 68 : قال تعالى : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً يعني الحسنات والسيئات . ثم قال : في آية أخرى : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً فكيف هذا وما معنى القولين ؟ ! الجواب / الجواب في ذلك : أنّ معنى القولين جميعا من الصادقين عليهما السّلام أنّهم قالوا : « الحسنات في كتاب اللّه على وجهين ، والسيّئات على وجهين . فمن الحسنات التي ذكرها اللّه الصحّة ، والسلامة ، والأمن ، والسّعة في الرّزق ، وقد سمّاها اللّه حسنات ، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني بالسيّئة هاهنا المرض ، والخوف ، والجوع ، والشّدّة يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ « 2 » أي يتشاءموا به . والوجه الثاني من الحسنات يعني به أفعال العباد ، وهو قوله : مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ « 3 » ومثله كثير . وكذلك السيّئات على وجهين ، فمن السيئات : الخوف ، والجوع ،

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 143 . ( 2 ) الأعراف : 131 . ( 3 ) الأنعام : 16 .